فارس وشاعر وهو ابن أخت
شرحبيل بن السمط بن جبلة الكندي. وكان يرى رأي عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه
فبايعه بعد، ولازم ركابه وفي بعض المراجع أنّ اسمه عمرو بن سعيد بن حمان
البارقي وهو شاعر. وحين أراد معاوية مصانعة خاله شرحبيل، وإغرائه بعث إليه
بقصيدة، وكان
ناسكاً، وممن لحق من أهل الشام بأميرالمؤمنين وهي
لعمر أبي الأشقى ابن هند لقد رمى***شرحبيل بالسهم الذي هو قاتله
ولفف قوماً يسحبون ذيولهم***جميعاً وأولى الناس بالذنب فاعله
فألفى يمانياً ضعيفاً نخاعه***إلى كل ما يهوون تحدى رواحله
فطاطا لها لما رموه بثقلها***ولا يرزق التقوى من الله خاذله
ليأكل دنياً لابن هند بدينه***ألا وابن هند قبل ذلك آكله
وكذلك قال
وقالوا عليّ في ابن عفان
خدعة***ودبّت إليه بالشنآن غوائله
ولا والذي أرسى ثبيراً مكانه***لقد كف عنه كفه ووسائله
وما كان إلاّ من صحاب محمد***وكلهم تغلي عليه مراجله
فلما بلغ شرحبيل هذا القول قال هذا بعث الشيطان الآن امتحن الله قلبي والله
لأسيّرن صاحب
هذا الشعر أو ليفوتنني فهرب البارقي إلى الكوفة وكاد أهل الشام أن يرتابوا